الأربعاء، 23 سبتمبر 2015

الشعراء يموتون أيضا بقلم :محمود مرغني



الشعراء يموتون أيضا

بقلم :محمود مرغني
تحدث الشعراء قديما عن الموت ونسجوا على منواله أشعارا ومراثي وتوقع احدهم قرب دنو الأجل بقوله:    فَصَبراً في مَجالِ المَوتِ صَبراًً*** فَما نَيلُ الخُلودِ بِمُستَطاعِ ..

. سَبيلُ المَوتِ غايَةُ كُلِّ حَيٍّ,*** فَداعِيَهُ لِأَهلِ الأَرضِ داعي .

.وقال اخر   

يا نفس قد أزف الرحيل وأظلك الخطب الجليل

فتأهبى يا نفس لا يلعب بك الأمل الطويل

فلتنزلين بمنزل ينسى الخليل به الخليل

وليركبن عليك فيه من الثرى ثقل ثقيل

وذهب هؤلاء الشعراء للقاء رب كريم كما ذهب كثير من الناس فان عجلة الموت دائرة لا تتوقف واتى بعدهم خلق جديد موهوبون في شتى الفنون والمهن وذهبوا وجاء غيرهم ، وفي أيامنا القليلة الماضية فقدنا علمين من أعلام الشعر فصيحه وعاميه فمات الابنودي عميد شعراء العامية الذي اثرى وجدان الشعب المصري ردحا من الزمن وتبعه شاعر الفصحى  القنائي محمود مغربي ومن قبل امل دنقل وغيرهم.

وهكذا يدور الزمان دورته



كُلُّ ابْنِ أُنْثَى وإنْ طالَتْ سَلامَتُهُ, يَوْماً على آلَةٍ حَدْباءَ مَحْمولُ

ونامل ان نرى شعراء لا يموتون بانتقالهم الى دار الخلود بل يبقوا احياء بما يتركوه لنا من تراث نعتز به ونفخر..محمود مرغني //قنا

--------------------------_______

الأربعاء، 12 أغسطس 2015

الموت حرا بقلم محمود مرغني

 الموت حرا 

 بقلم محمود مرغني

 درجة حرارة غير مسبوقة تتعرض لها البلاد وتأبى ألا تتوقف أو تتلاشى.
 من زمن بعيد لم تشهد البلاد مثل هذا الارتفاع المتواصل في حرارة الجو ،بحق ارتفاع قاتل ولكن ما باليد حيله.
قد نجد تفسيرات من خبراء الأرصاد لهذا الحميم المتواصل ولكن هل يكفي هذا التفسير الذي يعتمد علي تكهنات بشرية وقواعد ثابتة لا تتغير طوال التاريخ منذ إنشاء تلك المراصد.
الطقس والمناخ قواعد ثابتة لا تتغير رغم تغير الظروف والملابسات فهناك احتباس حراري واتساع الهوة في ثقب الأوزون و التهاون في معالجة هذا الأمر من الدول المعنية.
 وتسير البشرية نحو هلاك  محقق  وبصرف النظر عن تلك الظروف وهذه الملابسات ، تعالوا بنا نبحث عن أسباب أخرى قد لا يفطن إليها البعض لقد انصرف الناس عن طبيعتهم البشرية  وفطرتهم التي فطرهم الله عليها وأصبحوا يتقاتلون ويصنعون الأسلحة ليفتك بعضهم ببعض انصرفوا إلى عبادة الخلق وابتعدوا عن عبادة  الخالق فكانت العقوبات الربانية .
الخالق الذي اوجد لنا عوامل الطبيعة كي نستفيد منها في حياتنا ومعاشنا ولكننا انصرفنا ونسينا فكانت العقوبات من الطبيعة ذاتها كما فعل بالأقدمين من بني البشر كانت عقوبتهم الخسف والقذف والزلازل والبراكين.
لقد رفضنا طبيعتنا السلمية التي فطرنا الخالق عليها ونقضنا عهد الله فقتل بعضنا البعض وتفنن البعض الآخر في اختراع آلات الفتك والدمار ولم يسلم من ذلك الشيوخ والعجائز حتى الرضع من الأطفال لم يسلموا من الحرق والتدمير وبذلك حقت علينا قوانين الخالق التي هي من جنس عوامل الطبيعة التي جاءت لخير البشرية  .  محمود مرغني /قنا

الأحد، 19 يوليو 2015

بعد رمضان بقلم محمود مرغني


بعد رمضان

 بقلم محمود مرغني


بعد رمضان

لقد مضى شهر رمضان الكريم وقد صامت الأمة وقامت وهجرت المعاصي خلال الشهر وبعد العيد عاد الناس عود غير حميد فقد بدأت النميمة والغيبة وتصيد العيوب والأخطاء وتلفيق التهم على كل مذنب وبرئ، حتى مساجد الأوقاف بإدارة قنا لم تسلم من أيدي العابثين، فيها غرف خاصة تعقد فيها مجالس النميمة والغيبة والتدخين وغيرها  ولست ادري ماذا دهى الناس وهل أصبح تدينهم موسميا ينتهي بانقضاء شهر من شهور السنة كرمه الله وجعله مدرسة ننال شهادتها لتمكث معنا طول العام ، فهل فزنا باستحقاق وعن جدارة هذه الشهادة أم كان الرسوب المروع الذي لا أعادة  له ولا دور ثان..محمود مرغني


الأحد، 28 يونيو 2015

قطار الشرق السريع؛ بقلم: محمود مرغني


لا شك أن لكل كاتب ، أو كل من يتصدى للكتابة الصحفية أو الأدبية لابد له أن يتخذ منهجا متميزا يميزه عن غيره من الكتاب والأدباء والعبد الفقير إلى الله عندما يتصدى للكتابة يدور في خلده ما كان يقرءاه في زمن مضى من أعمال أدبية أو كتابات صحفية أو مشاهدات مسرحية أو تمثيلية  ،وكثيرا ما تستهويه جملة من الجمل أو عنوانا من العناوين  فيروق له أن يستعير هذا العنوان فيتخذه عنوانا لموضوعه وان اختلف معه في السياق فأنه مذهب يجذب إليه القارئ ويستهويه لاستكشاف ما يحتويه المضمون ، وفي الماضي قرأنا كثيرا في الأدب العالمي لأجاثا كرستي، وإميل زولا وانطون تشيكوف وتلوستوي وجان جاك رسو وغيرهم وقطار الشرق السريع قصة بوليسيه للأدبية الانجليزية أجاثا كرثتي  وهي تتحدث عن جريمة وقعت خلال احدي رحلات قطار الشرق من أوربا إلى اسطنبول  وهي رواية بوليسية شيقة تشد الانتباه هذه هي المقدمة التي اخترنا من اجلها العنوان  قطار وشرق وسرعه وهذا هو الوضع الراهن في شرقنا الأوسط وشرقنا العربي بصفة خاصة فالأحداث سريعة ومتلاحقة  تربو علي سرعة القطارات بل تتعداها إلى سرعة البرق أو لمح البصر أحداث هنا وهناك أحداث في اليمن وأحداث  في ليبيا وتونس  وأحداث في العراق والكويت ولكل حدث من وراءه محرك يدفعه ويقويه ولا يعلم نهاية تلك الأحداث إلا الله  وننتظر من قطار الشرق الكثير بما يحمله لنا من مفاجآت لم نكن نتوقعها أو نحلم بها   // محمود مرغني

الأربعاء، 17 يونيو 2015

فلتات اللسان:بقلم محمود مرغني


فلتات اللسان:بقلم محمود مرغني


قال أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب كرم الله  وجهه


ما أضمر أحدكم شيئاً إلا أظهره الله في فلتات لسانه، وصفحات وجهه) هكذا  قال سلفنا الصالح رضوان الله عليهم منذ ما يقرب من خمسة عشر قرنا من الزمان وقد تحدث الفلاسفة  وعلماء النفس في هذا الموضوع كثيرا وقتلوه بحثا وخلاصة القول إن اللسان قد يعبر عن مكنونات النفس وكوامنها و ويفضح صاحبه ويعريه أمام عامة الناس وخاصتهم فيلجا  المخطئ إلى التبرير بقوله فلته لسان  ويندم وقد تجر تلك الكلمة التي اسماها فلته لسان وبالا   كثيرا وإخطار لا تحمد عقباها وماذا لو اضمر هذا الإنسان خيرا  ونحن مطالبون دائما وابدآ بعمل الخير ظاهرا وباطنا وأوصتنا الأديان بذلك  ولو تحقق ذلك الخير لظهر ذلك في فلتات ألسنتنا وكنا في غني عن الندم الذي لحق بنا  لقد غرتنا المناصب وتركنا شريعة الله وظننا إن المقاعد دائمة  وإنها أي المقاعد أتت للإنسان علي علم من عنده وليست أمانه أودعها الله عند الإنسان كي يصونها ويحفظها .

أسباب "زلة اللسان"؟ وهل يجب أخذ هذه الفهوات اللفظية على محمل الجد واعتبارها دليلاً دامغاً على حقيقة نوايا مرتكبها؟ أم يجب "مسامحة" الشخص واعتبار الكلام الصادر منه مجرد خطأ لفظي؟

إنّ زلات اللسان تكاد تكون أمراً محتوماً، إذ تشير الدراسات إلى أن مقابل كل ألف كلمة يتلفظ بها الشخص يرتكب خطأ أو خطأين على أبعد تقدير. فبالنظر إلى أن متوسط كلمات الحديث العادي يبلغ 150 كلمة في الدقيقة، لابدّ أن تحدث زلة اللسان كل سبع دقائق من الحديث المتواصل. وهذا يعني أن كل إنسان يرتكب يومياً ما بين 7 و22 هفوة لفظية أو زلة لسان. لكن من زلات اللسان ما يكون متعمداً ومقصوداً للإساءة إلى الآخرين، ومنها ما يكون فعلاً غير متعمد ولا يقصد منها الإساءة أو الإهانة أو التقليل من الآخر. لكنها في الحالتين تحدث في اللاوعي وتعكس دواخل الشخص ورغباته الدفينة //محمود مرغني ،  قنا