الأحد، 3 مايو 2015

زندقة



زندقة

ليست الحرب الشعواء  التي تشن هذه الأيام على الإسلام  بصفة خاصة ضد جماعة أو فئة، إنما وجد أعداء الدين  الجماعات التي يطلقون عليها المتطرفة ذريعة لشن هذه الحرب ، لم يجدوا وسيلة لمحاربة الإسلام إلا اتبعوها وصفوه بالتطرف والعنف والصقوا به العنصرية والطائفية ،والآن نرى دعوى توجه لنساء المسلمين بخلع أحجبتهم على ملأ من الناس.

 لقد خرج علينا أعداء الدين من جحورهم بعد إن كانت ألسنتهم لا تغادر افواهم  أصبحت لهم السنة تنطق وأفواه تتكلم .

لم يرغم احد على مر العصور في مصر النساء على ارتداء الحجاب فإنما كان ومازال ارتداء سلوك شخصي وصفة مميزة للمرأة المسلمة نصت عليه الشريعة وترك الخيار للمرأة ، لم يعترض احد طريق أي امرأة لا ترتدي الحجاب ، ولم يسجل على الإسلام وأنصاره أي سلوك من ذاك القبيل .

لقد ظهر أعداء الإسلام في مصر واستفحلوا وقويت شوكتهم واخذوا يتحينون الفرص للنيل من دين الله، وقد لاقت دعوة الأزهر الشريف للوقوف ضد احد هؤلاء المشككين في ثوابت الدين وإحالته للقضاء لاقت هذه الدعوة استحسانا من عامة المسلمين وخاصتهم

  هؤلاء ليسوا ضد فصيل أو جماعة إنما هم أعداء الدين الإسلامي وقد أطلق عليهم عبر التاريخ بالزنادقة ، وكانوا يدعون الإسلام ويسمون بأسماء المسلمين ، وفي نفس الوقت يعتنقون اللهو والمجون وشرب الخمر والإساءة إلى الدين في مجالسهم ومنتدياتهم وكان العسس يتربصون بهم ويسوقونهم إلى الحكام فيضربون أعناقهم هذا هو جزاء الزنادقة على مر العصور الإسلامية.

 إن سماحة الإسلام لم تكره احد على اعتناقه بنص الكتاب الكريم (لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ) البقرة256.

قد يدخل شخص في الإسلام ويتغلغل ويدعي التقوى والعمل الصالح وعندما تتاح له الفرصة ، يدفع به جبنه وانحطاط أصله وحنقه وحقده إلى الإساءة إلى دين تربى في كنفه وترعرع تحت سقفه (إذ لم تستحي فاصنع ما شئت)  . //محمود مرغني //قنا

الأربعاء، 29 أبريل 2015

شعر وشعراء بقلم: محمود مرغني


شعر وشعراء 

بقلم: محمود مرغني

الشعر موهبة حبا الله بها بعضا من الناس وانعم سبحانه وتعالي على آخرين بنعمة تذوق الشعر ويقول العارفون انه لابد للشاعر من مصدر للإلهام والوحي قد يكون إنسان أو مكان أو زمان أو طائر مغرد أو حيوان شارد ولاشك أن للبيئة اثر فعال في رقة الشعر وعذوبته وكذلك في خشونة ،ألفاظه ومعانية وقصة الشاعر علي ابن الجهم لا تخفي علي المهتمين بالأدب العربي شعره ونثره  وشاعرنا هذا جاءوا به من البادية  وهو  شاعر عربي سليل أسرة عربية عريقة تنتمي إلى  قبيلة قريش كان بدويا صحراويا تخلق بأخلاق البادية وتشرب بعاداتها وتقاليدها  لم يري في البادية إلا الرمال الصفراء ولم يشاهد  إلا الإبل والأغنام وكلاب الرعاة ومضارب البدو وخيامهم و قد  ادخلوه علي الخليفة المتوكل على الله (207 - 247هـ، 822 - 861م). جعفر بن المعتصم بن الرشيد بن محمد المهدي ابن المنصور العباسي، أحد خلفاء الدولة العباسية كي يمدحه وينال من عطائه كعادة الشعراء في تلك الحقبة دخل على المتوكل .. فرأى الشعراء ينشدون ويربحون؛والمتوكل هو المتوكل. سطوة وهيبة وجبروت ..!!!
فانطلق ابن الجهم، مادحاً الخليفة بقصيدة مطلعها :  يا أيها الخليفة


أنت كالكلب في حفاظك للود .. وكالتيس في قراع الخطوب


أنت كالدلو لا عدمتك دلواً .. من كبار الدلاْ كثير الذنوب


ومضى يضرب للخليفة الأمثلة بالتيس والمعز والبئر والتراب ..
فثار الخليفة .. وانتفض الحراس .. واستل السياف سيفه ..   وتجهز للقتل ..وصمت الخليفة برهة وتأنى في الحكم بعد أن أدرك أن علي ابن الجهم قد غلبت عليه طبيعته البدوية الصحراوية ، فأراد الخليفة المتوكل أن يغير  من تلك الطبيعة البدوية..
فأمر بابن الجهم فأسكنوه في قصر منيف .. تغدو علي حديقته الطيور وتروح والبسوه افخر الثياب ذاق علي بن الجهم النعمة .. واتكأ على الأرائك .. وجالس أرق الشعراء .. وأغزل الأدباء ,وبقي علي تلك الحال سبعة أشهر.
وذات ليلة جلس الخليفة مجلس سمره .. فتذكر علي بن الجهم .. فسأل عنه ، فدعوه له .. فلما مثل بين يديه .. قال : أنشدني يا علي بن الجهم ..فانطلق منشداً قصيدة مطلعها :


  عيون المها بين الرصافة والجسر .. جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري

أعدن لي الشوق القديم ولم أكن .. سلوت ولكن زدن جمراً على جمر

ومضى يحرك المشاعر بأرق الكلمات ،ثم شرع يصف الخليفة بالشمس والنجم والسيف
فانظر كيف استطاع الخليفة أن يغير طباع ابن الجهم بتغيير معالم بيئته التي كان يعيش فيها ،ونخرج من هذا بمحصلة هي أن للبيئة اثر فعال في تهذيب النفوس وصفاء العقول وشاعرنا في عصرنا الحديث علي محمود طه وهو مهندس انعم الله عليه بموهبة الشعر فنظم ارق الأشعار وأعذبها متأثرا في ذلك ببيئة مصر وطيب هوائها و  خضرة زرعوها ونباتاتها فلم يكتفي بكل هذا بل سافر وزار فينسنا وهي مدينة ايطالية شوارعها عبارة عن مجاري مائية ووسائل مواصلاتها قوارب صغيرة تسمي الجندول فنظم قصيدته المشهورة التي تحمل اسم ذاك القارب الصغير المعروف بالجندول.،،يقول فيها:


أين من عينيّ هاتيك المجالي *** يا عروس البحر يا حلم الخيال


أين عشّاقُكِ سُمّارُ الليالــــي*** أينَ من واديكِ يا مهدَ الكمالِ


موكبُ الغيدِ وعيــــدُ الكرنفــــــالِ*** وسرى الجندول في عرض القنال

وكان علي محمود طه دءوبا يبحث عن الإلهام لقصائده في شتى البقاع ، وهاهو يزور ملهى ليلي ويعجب بعازفة رقيقة تنساب أناملها على أوتار قيثارتها فتنبعث ارق الالحان وأعذبها واقترب منها الشاعر ليهنئها على ذلك  فوجدها عمياء لا تبصر فكان الالهام وكانت تلك القصيدة :

إذا ما طاف بالأرض شعاع الكوكب الفضّي


إذا ما أتت الرّيح و جاش البرق بالومض


إذا ما فتّح الفجر عيون النّرجس الغضّ


بكيت لزهرة تبكي بدمع غير مرفضّ


زواها الدّهر لم تسعد من الإشراق باللّمح


على جفنين ظمآنيــن للأنداء و الصّبح


أمهد النّور : ما للّيــل قد لفّك في جنح ؟


أضئ في خاطر الدّنيا وراء سناك في جرحي !


وهكذا نري أن للبيئة اثر فعال في التجربة الشعرية التي هي الخبرة النفسية للشاعر حين يقع تحت سيطرة مؤثر وهو ما يطلقون عليه الإلهام  أو أي موضوع انفعل به فيندمج فيه بوجدانه وفكره مستغرقاً متأملاً حتى يتفجر ينبوع الإبداع لديه فيصوغه في الإطار الشعري الملائم لهذه التجربة ، بعيدا عن صناعة الشعر التي تحوي كثيرا من التكلف المقيت الذي يسئ إلي الموهبة ويقلص من دورها.

وهذه دعوة إلى إخواننا الشعراء لهجر حجرات المكاتب وجدرانها إلى مواضع الإلهام والوحي حيث وجدت وبذلك يكون الشعر اصدق معبر عن بيئتنا وحياتنا!!!

محمود مرغني //قنا  

الاثنين، 2 مارس 2015

المورث الثقافي بقلم محمود مرغني {يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ }

المورث الثقافي بقلم محمود مرغني

يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ

ثقافة الأمم تتجلى في ارثها الفني الذي يعد ذاكرة حية لتاريخ تلك الأمم،وان الاعتداء على الموروثات الثقافية يعد إهدارا ومحو لتلك الذاكرة وان دوافع هؤلاء المعتدين تهدف إلى تشويه عقيدة المسلمين وإلصاق التخلف والجهل  بهم بدعوى أن المسلمين الأوائل حطموا معبودات الجاهلية من أصنام وأوثان
إن المسلمين الأوائل عندما حطموا تلك التماثيل كانوا على قناعة بعدم موافقة تلك الأفعال الجاهلية للعقل والمنطق وتتنافي مع ما جاءت به الرسالة السماوية السمحة فكانت الإزالة وقتية لنشر الرسالة وعندما استتب الأمر وانتشر الدين فلا حاجة للمسلمين إلي المحو والتحطيم، والدليل عندما فتحت مصر على أيدي صحابة رسول الله لم يحطموا آثار المصريين القدماء وظلت شامخة إلى الآن وقس على ذلك آثار العراق وتدمر

الخميس، 26 فبراير 2015

مصر القديمة تاريخ مجهول:بقلم محمود مرغني



مصر القديمة تاريخ مجهول:بقلم محمود مرغني


مصر القديمة، ونقصد بتلك الفترة التي سبقت ميلاد السيد المسيح عليه السلام، والتي يطلقون عليها قبل الميلاد.

تلك الفترة المجهولة من تاريخ مصر التي تركت لاجتهادات بشرية تحتمل الخطأ أكثر منها إلى الصواب ؛مما أتاح الفرصة للأدعياء أن يقولوا أنهم أصل الحضارة المصرية وأن أجدادهم ،هم صانعوها،فلو كانت تلك الحقبة معلومة لدينا وتم البحث فيها وعنها بحثا علميا دقيقا ما ادعى المدعون انتسابهم لأهل هذه الحضارة.

لقد اخترع المصريون القدماء العجلات الحربية ومعدات الحرب والدفاع بجانب اختراعهم لمستلزمات الزراعة وفلاحة الأرض كالنورج والشادوف والساقية والمحراث بالإضافة إلي أفران الخبز وحرق الأواني الفخارية وظلت هذه الأشياء تستخدم حتى عهد قريب  بالإضافة إلي الطب والعلاج،حتى أن عمليات

التحنيط مازالت سرا لم يستطع احد أن يتوصل إليه رغم التقدم المذهل الذي يشهده العالم في شتي المعارف والعلوم أما عن النقوش والرسوم الملونة وغير الملونة فحدث ولا حرج.

وكذلك هندسة بناء الأهرام والمعابد، وحتى أن الآثار المصرية المكتشفة والتي تكتشف،كل يوم تضيف للتاريخ الجديد من المعلومات لم يتوصل إليها الباحثون وعلماء المصريات من قبل إن هذه الاكتشافات جديرة بالدراسة المتأنية لكشف المجهول عن التاريخ المصري القديم دون الالتجاء إلى إرهاصات وتكهنات وتفسيرات من وجهة نظر واحدة لم يتفق عليها جميع الباحثين .

 حتى الآن لم يعطنا احد جوابا شافيا عن كيفية بناء الأهرامات المرتفعة الشاهقة ثقيلة الأحجار حيث لا توجد رافعات عملاقة ولا غير عملاقة ولا مواد بناء حديثة كالاسمنت وغيره ولا يوجد  نقش  علي جدران المعابد يشير  إلي ذلك وعند هذا الحد توقفت القرائح المصرية عن البحث والاختراع وظل المصريون يفتخرون بماضي الأجداد أو ما يدعون خطا بأنهم هم الأجداد هل سمعت عن مصري اخترع صاروخا أو سفينة فضاء لم نسمع عن مصنع مصري لإنتاج الطائرات أو مصنع للسيارات أو إدخال موديلات جديدة ، لذلك أو تلك، توقف ملحوظ في قرائح المصريين وأفكارهم يبعدهم كل البعد ويجعل بينهم وبين القدماء بونا شاسعا ويلجئون إلى  تفسيرات قد تقود إلى المجهول وتسئ إلى التاريخ المصري القديم وحقائقه،،وحتى الآن لا يعرف احد من هم أحفاد المصريين القدماء؟؟ الكاتب محمود مرغني//قنا